صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
132
أنس المسجون وراحة المحزون
ومثله : فقلت لها : إنّ البكاء لراحة * به يشتفي من ظنّ أن لا تلاقيا وعملت في الحال أبياتا ، وكتبتها على حائط ذلك الموضع وهي : وحمائم غنّين في دار الضّحى * طربا فقلت مقالة المحزون غنّين فالوجد الذي تبدينه * وجدي المكتّم والشّجون شجوني ما جامدات الدّمع كالجاري ولا * حال الطّليق كحالة المسجون « 339 » - ولأبي فراس بن حمدان في أسره ، وقد سمع حمامة تهتف على شجرة عالية : أقول وقد ناحت بقربي حمامة * أيا جارتي هل بات حالك حالي « 1 » معاذ الهوى ما ذقت طارقة النّوى * ولا خطرت منك الهموم ببال « 2 » أيحمل محزون الفؤاد قوادم * إلى غصن نائي المسافة عال « 3 » أيا جارتي ما أنصف الدّهر بيننا * تعالي أقاسمك الهموم تعالي تعالي تري روحا لديّ ضعيفة * تردّد في جسم يعذّب بال أيضحك مأسور وتبكي طليقة * ويسكت محزون ويندب سال لقد كنت أولى منك بالدّمع مقلة * ولكنّ دمعي في الحوادث غال « 340 » - ولبعضهم :
--> ( 339 ) - الديوان صفحة ( 246 ) . ( 1 ) في الديوان جارتا . ( 2 ) في الأصل طارقة الهوى ، والمثبت في الديوان . ( 3 ) القوادم : أربع أو عشر ريشات في مقدّم الجناح ، الواحدة قادمة . القاموس ( قدم ) . ( 340 ) - عيون الأخبار 1 / 81 من غير عزو ؛ ومروج الذهب 4 / 256 ( 2609 ) منسوبة إلى الفضل بن يحيى ، وفي أمالي المرتضى 1 / 145 ومعجم الأدباء 3 / 155 ، وإنباه الرواة 1 / 62 منسوبة لصالح بن عبد القدوس ، وفي المحاسن والمساوئ 2 / 350 من غير عزو . وفي المحاسن والأضداد صفحة 47 نسبت لعبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر .